Abstract
كونت ظاهرة الهجرة الصحفية و الإعلامية العربية القديمة والحديثة إلى الخارج ، أي انتقال او تكوين أو اصـدار وأنشــاء الجرائد والمجلات والمطبوعات الموجهة اساساً الى المنطقة العربية والمواطن العربي في الداخل والخارج ، وعلى الأخص بين الدول العربية المختلفة الأنظمة أو من اوربا وتحديداً لندن وباريس ، منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى عشرينات القرن العشرين ثم الهجرة الجديدة منذ منتصف سبعينات القرن العشرين وحتى الان ، ظاهرة واسعة ومهمة لايمكن اغفال دورها واثاره حيث كانت وما تزال جزءاً رئيسياً وفاعلاً في النظام الإعلامي العربي ، ووسائل وأدوات لها تأثيرها على الحركة السياسية العامة وعلى صناع القرارات والقوى والفعاليات المختلفة وعلى الشارع والجماهير العربية وفئاتها والفرد العربي من مختلف الشرائح العمرية والتعليمية والثقافية . وكانت الهجرة الاولى أو القديمة للصحف العربية الرائدة الصادرة في عهد الاحتلال العثماني لمعظم الدول العربية التي كانت تحكم من جانب السلطنة العثمانية وولاتها بشكل مباشر أو غير مباشر. حيث هاجرت صحف وصحافيون من عاصمة الدولة العثمانية ( الاستانة ) واقطار او مدن عربية تدار بشكل مباشر على وفق القوانين والقرارات الرسمية العثمانية كلبنان الى اقطار ذات حكم ذاتي مع ولاء شكلي وتنافس خفي للإمبراطورية العثمانية كمصر أو الى دول اوربية كفرنسا وانجلترا وغيرها ودول أمريكية جنوبية ووسطى وشمالية . وكانت لهذه الهجرة دوافع ومسببات فكرية وسياسية وقومية ودينية . وبعضها نتيجة الاضطهاد أو المعارضة . ومن هنا تأتي أهمية دراسة هذه الظاهرة دراسة تتناول واقعها وابعادها ، ودوافع هجرتها واسبابها وصولاً الى تقييم عملها وادائها ، وهل استطاعت تحقيق انجازات تبرر هجرتها ، وتقربها من الاهداف التي سعت الى تحقيقها من وراء هذه الهجرة .
ومن تحديد موضوع البحث واهميته تبرز مشكلته الاساسية ، أي محاولة تحديد طبيعة واطار ظاهرة الهجرة هذه وواقعها ومسبباتها والاهداف التي تسعى اليها ، ومدى تمكنها من تحقيق هذه الاهداف . ولكي يكون البحث اكثر تحديداً ودقة فمن الافضل صياغة اسئلة يجيب عليها تحليل وتفسير واقع الظاهرة والعلاقات المتعددة لها سواء داخلها اوبينها وبين اوجه الواقع الاخرى والظواهر الناتجة عنه .وتتركز هذه الاسئلة في :-
1-ماهي مسببات ودوافع هجرة الصحف والصحفيين العرب بصحفهم الى الخارج .
2-هل كان هدف الصحف ووسائل الاعلام من هجرتها ، بشكل اساسي ، هو الحصول على ظروف حرية اوسع لخدمة المتلقي العربي بتوفير الاخبار والمعلومات والأراء له، احتراماً لحقه في المعرفة والاعلام ، وحق قواه المختلفة في التعبير عن الرأي ونشره وايصاله الى الرأي العام العربي .ومن المؤكد ان البحث سينطلق بالضرورة من فرضيات ايجابية مسبقة ، مبينة على اساس ان هذه الصحف قد هاجرت بسبب التقيد والاضطهاد بالدرجة الاولى ،وانها تحاول جاهدة الاستفادة من بيئة الحرية المتاحة لها في بلد المهجر للقيام بواجباتها الاعلامية نحو متلقيها بامانة ،ولتوفيرالاخبار والمعلومات والاراء المختلفة له ،وانها تحاول ضمن ظروف المؤثرات العديدة عليها ان تكون مفتوحة امام مختلف التيارات الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية.
ومن خلال قراءة الواقع وتحليله بشكل استطلاعي عام واولي في هذا البحث يمكن ان نقترب من اثبات صحة هذه الفروض او خطأها . وعليه سنتبع المنهج الوصفي التحليلي بشكل رئيس في هذا البحث ، مع استعانة بالمنهج التاريخي التسجيلي في جزء منه ،و الاسلوب النقدي لدراسة الظواهر الإعلامية والذي يسعى الى تقييم المعلومات و الادلة لاستخلاص الحقائق عن بناء الظاهرة والعوامل المؤثرة فيها . من خلال البحث يتبين ان هجرة الصحف العربية والصحفيين العرب الى اوربا القديمة أي في العهد العثماني كان السبب الرئيسي والغالب فيها هو الاضطهاد والتقييد ومنع الاستقلالية والحريات الصحفية عنها من جانب السلطات العثمانية الحاكمة وولاتها ، وانها سعت للحصول على جو اوفر من الاستقلال والحرية في اوربا ، واستغلت هذا الجو لصالح الحركة التحررية للامة العربية وبلورة الشعور القومي . كما انها ادت واجباتها في نشر الاخبار والمعلومات والآراء ووجهات النظر المتعددة والمتنافسة . غير ان هذا التعميم لا يعني عدم وجود دوافع دينية ومصلحية خاصة لبعض هذه الصحف وبعض الصحفيين من هجرتهم الى اوربا آنذاك.
ومن تحديد موضوع البحث واهميته تبرز مشكلته الاساسية ، أي محاولة تحديد طبيعة واطار ظاهرة الهجرة هذه وواقعها ومسبباتها والاهداف التي تسعى اليها ، ومدى تمكنها من تحقيق هذه الاهداف . ولكي يكون البحث اكثر تحديداً ودقة فمن الافضل صياغة اسئلة يجيب عليها تحليل وتفسير واقع الظاهرة والعلاقات المتعددة لها سواء داخلها اوبينها وبين اوجه الواقع الاخرى والظواهر الناتجة عنه .وتتركز هذه الاسئلة في :-
1-ماهي مسببات ودوافع هجرة الصحف والصحفيين العرب بصحفهم الى الخارج .
2-هل كان هدف الصحف ووسائل الاعلام من هجرتها ، بشكل اساسي ، هو الحصول على ظروف حرية اوسع لخدمة المتلقي العربي بتوفير الاخبار والمعلومات والأراء له، احتراماً لحقه في المعرفة والاعلام ، وحق قواه المختلفة في التعبير عن الرأي ونشره وايصاله الى الرأي العام العربي .ومن المؤكد ان البحث سينطلق بالضرورة من فرضيات ايجابية مسبقة ، مبينة على اساس ان هذه الصحف قد هاجرت بسبب التقيد والاضطهاد بالدرجة الاولى ،وانها تحاول جاهدة الاستفادة من بيئة الحرية المتاحة لها في بلد المهجر للقيام بواجباتها الاعلامية نحو متلقيها بامانة ،ولتوفيرالاخبار والمعلومات والاراء المختلفة له ،وانها تحاول ضمن ظروف المؤثرات العديدة عليها ان تكون مفتوحة امام مختلف التيارات الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية.
ومن خلال قراءة الواقع وتحليله بشكل استطلاعي عام واولي في هذا البحث يمكن ان نقترب من اثبات صحة هذه الفروض او خطأها . وعليه سنتبع المنهج الوصفي التحليلي بشكل رئيس في هذا البحث ، مع استعانة بالمنهج التاريخي التسجيلي في جزء منه ،و الاسلوب النقدي لدراسة الظواهر الإعلامية والذي يسعى الى تقييم المعلومات و الادلة لاستخلاص الحقائق عن بناء الظاهرة والعوامل المؤثرة فيها . من خلال البحث يتبين ان هجرة الصحف العربية والصحفيين العرب الى اوربا القديمة أي في العهد العثماني كان السبب الرئيسي والغالب فيها هو الاضطهاد والتقييد ومنع الاستقلالية والحريات الصحفية عنها من جانب السلطات العثمانية الحاكمة وولاتها ، وانها سعت للحصول على جو اوفر من الاستقلال والحرية في اوربا ، واستغلت هذا الجو لصالح الحركة التحررية للامة العربية وبلورة الشعور القومي . كما انها ادت واجباتها في نشر الاخبار والمعلومات والآراء ووجهات النظر المتعددة والمتنافسة . غير ان هذا التعميم لا يعني عدم وجود دوافع دينية ومصلحية خاصة لبعض هذه الصحف وبعض الصحفيين من هجرتهم الى اوربا آنذاك.
Keywords
أوربا
الدوافع
الصحف العربيـة
النتائج