Abstract
تمكن وليم دارسي من دخول عالم النفط بذكائه ودهائه، فقد كان محامياً ودبلوماسياً واسع المناورة، لدرجة أنه استطاع أن يكسب أكبر امتياز نفطي في بلاد فارس في تلك المدة، ومن خلاله حاول أن يضم نفط العراق إلى امتيازه، بإسناد ودعم الحكومة البريطانية لدى الدولة العثمانية. وبالرغم من كل الجهود التي بذلها دارسي لم يحصل إلا على وعد بذلك، كما إن المنافسة الألمانية كانت تقف في وجه تطلعاته. وبعد تشكيل شركة النفط الأنكلو-الفارسية سنة 1909 واكتشاف النفط في بلاد فارس، وسقوط السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، اندفع دارسي بشكل واسع لعقد امتياز نفط العراق من الحكومة الجديدة، وأخذ سفراؤه ومعاونوه في إسطنبول بوضع كل الترتيبات وشروط مقاولة الامتياز بمباركة السفارة البريطانية، إلا أن التلكؤ المقصود من الحكومة العثمانية من جهة وقيام الحرب العالمية الأولى (1914-1918) من جهة ثانية أفشل كل طموح ومساعي دارسي في نفط العراق.
Keywords
وليم نوكس دارسي، النفط في العراق، الدولة العثمانية، شركة النفط الأنكلو-الفارسية، المنافسة الألمانية