Abstract
حرص رضا شاه بعد تسنمه الحكم عام 1925 على ايلاء الجانب التعليمي والثقافي اهتماما كبيرا , فلم يهمل هذا القطاع الحيوي وجعله في مقدمة التغيرات الاجتماعية التي حاول تطبيقها في بلاده , لانه ادرك ان الشعب الإيراني لا يمكن ان يلحق بمصاف الدول المتقدمة , وان أي أصلاح لايمكن ان يحقق أهدافه اذا لم يكن هناك شعب واعي ومثقف وقادر على استيعاب هذه التغيرات الاجتماعية .
اعتقد رضا شاه ان التعليم هو احد ابرز ادواته في التغيير الاجتماعي , فإيران التي كانت نسبة الامية فيها تزيد عن 90% لا يمكن ان تطور اذا لم يتم فرض التعليم الالزامي على ابناءها , كما ان الابقاء على التعليم الديني سيبقى ايران تحت رحمة رجال المؤسسة الدينية , الذين سيظلون يتحكمون بهذا القطاع المهم , لذلك جاءت اجراءاته لتصب في مجرى سحب التعليم من المؤسسة الدينية , وتقليص التعليم الديني الى ابعد الحدود , واعتماد اسلوب جديد ركز فيه على فتح المدارس الرسمية وجعل التعليم رسميا وبرعاية الدولة بدلا من المؤسسة الدينية التي حاول ضربها في الصميم , ويستهدف هذا البحث متابعة موضوع التربية والتعليم والشؤون الثقافية في ظل نظام رضا شاه بهلوي 1925 – 1941 , فهذا الموضوع بقي بعيدا عن اقلام الباحثين والمؤرخين رغم اهميته , لذلك يأتي هذا البحث ليسد فراغا معينا في الدراسات الاجتماعية الايرانية .
شهد عهد رضا شاه توسعا كبيرا في اعداد المدارس والطلاب , وتم انشاء جامعة طهران عام 1934 , واخضع الشاه المدارس الاجنبية للاشراف الحكومي , فضلا عن اجراءات اخرى شهدها قطاع التربية