Abstract
بعد انتشار الطرائق الصوفية وازدياد أتباعها في مناطق مختلفة من البلاد العربية ولاسيما في مدينة القدس خلال السيطرة العثمانية, حيث إٍن الدولة العثمانية رعت تلك الشريحة وقدمت لها العديد من الخدمات والمساعدات العينية والمالية, كما وضحته العديد من الوثائق العثمانية بعد ان ازدهرت قبل ذلك لفترات طويلة خصوصا في عهد الأيوبيين والمماليك ,فضلا عن ذلك فقد أوقف لهذه الطرائق أوقافاً لخدمة تلك الطرائق والتابعين لها من الفقراء والمحتاجين وكانت تلك الأوقاف مختلفة من حيث النوع والعدد.
أوقف للصوفية العديد من الأوقاف وكانت إيراداتها تصرف لتغطية النفقات المصروفة للفقراء والمحتاجين, وتقديم المساعدات وكانت تلك الأوقاف عبارة عن بساتين ومنازل وطواحين وحمامات ودكاكين ,إذ أوقفت من قبل العديد من الشخصيات الرسمية كالسلاطين العثمانيين وكذلك من أشخاص أرادوا تسخير تلك الأملاك لأعمال الخير ولبناء التكايا وترميمها وسد الاحتياجات التي تحتاجها التكايا والزوايا الصوفية .
أوضحت العديد من الحجج الوقفية من سجلات المحكمة الشرعية التي بموجها أوقفت تلك الأوقاف خصوصا في مدينة القدس ,معلومات وفيرة لتلك الأوقاف إضافة انها بيّنت أحقية المسلمين التاريخية لمدينة القدس الشريف والأهمية الأساسية للدور الذي قام به الوقف الصوفي وتقديمه الخدمات للفقراء والمحتاجين, واستثمار عائدات تلك الأوقاف من الأموال وإضافتها لجانب الأوقاف الصوفية الموقوفة لتقديم العون والمساعدة لمن كان بحاجة للمساعدة في ذلك الوقت وبالتالي ساهمت في ديمومة عمل الأوقاف الصوفية لفترات طويلة .
تم تقسيم الدراسة الى مبحثين : المبحث الأول تناول الوقف لغة واصطلاحا والوقف في الإسلام, كذلك تناول الأوقاف في العهد العثماني. المبحث الثاني تطرق إلى أهم المؤسسات الوقفية العائدة للصوفية في مدينة القدس.