Abstract
يمكن القول إن ديوان الزوال مثل تجربة شعرية واحدة، بدا من خلالها الشاعر متتبعا لفكرة الزوال وتمظهراتها في الإنسان وما حوله من موجودات هذه الحياة. وقد صاحب ذلك مواقف شعورية ونفسية وفكرية أيضا ألقت بظلالها على ذلك الإنسان وأسهمت في طبيعة تعامله مع الزوال ووعيه به، وبحثه عن خلاصه منه. وقد تشكلت هذه التجربة من خلال مراحل ثلاث:
- المرحلة الأولى : وفيها تتبعٌ لمظاهر الزوال الذي يحكم قبضته على الوجود كله ، وقد مثلتها (قصائد الزوال ، وقصائد المدن) وفي تلك القصائد نجد الشاعر ينقل معاناته التي فجعت نفسه لتصدع علاقات الأشياء فيما بينها وتفتت علاقته كإنسان بما حوله ، فبدا إنسان الزوال في هذه القصائد ضعيفا مخذولا لا يجد له إزاء الزوال المحدق به غير خوفه وقلقه وضياع أحلامه ورحيل أحبته (ولذلك اضطرب توازنه النفسي واستولى عليه شعور بالتعب وعدم الاستقرار والغربة واللاطمأنينة ).(56) وهذا ما دفعه لاسترجاع الزمن الماضي والوقوف على ما كان ينعم به السلف الإنساني ، فهو نكوص شعوري أملته عليه حالته النفسية التي هو عليها في زمن يشهد الإنسان فيه نفيا وفقدا وجوديا وروحيا . فكانت قصائد (من ألواح سومر) شاهدا على ذلك.
- المرحلة الثانية: مرحلة الكشف، هذه المرحلة تأتي في نهاية قصائد الأسلاف إذ شهد إنسان الزوال فيها تيقنه من فشل مجابهة هذا المارد المخيف ( الزوال)، وفشل حلمه بالخلاص منه. وأدرك أن خطأه كان في الغفلة عن التفكر في خلاصه، لا في بحثه عن الخلاص. وهنا بلغ الإنسان حالة من التحول المعرفي وهي إقراره بالفناء ووعيه لحقيقة عالم الإنسان الذي هو رهن للفناء والزوال، فوقف ليصحح نظره فيفصل بين عالم الإنسان المادي المحدود وبين العالم الآخر المطلق الأبدي. من هنا بدأ بحثه عن سبل أخرى في تعامله مع الزوال ليتحول فيها قلقه السلبي إلى قلق دافع ومحفز لاغتنام كل فرصة يخلد الإنسان فيها نفسه ويترك أثره. وبذا يواجه الزوال بأفعاله هو لا باتكائه على المنى الزائفة.
- المرحلة الأولى : وفيها تتبعٌ لمظاهر الزوال الذي يحكم قبضته على الوجود كله ، وقد مثلتها (قصائد الزوال ، وقصائد المدن) وفي تلك القصائد نجد الشاعر ينقل معاناته التي فجعت نفسه لتصدع علاقات الأشياء فيما بينها وتفتت علاقته كإنسان بما حوله ، فبدا إنسان الزوال في هذه القصائد ضعيفا مخذولا لا يجد له إزاء الزوال المحدق به غير خوفه وقلقه وضياع أحلامه ورحيل أحبته (ولذلك اضطرب توازنه النفسي واستولى عليه شعور بالتعب وعدم الاستقرار والغربة واللاطمأنينة ).(56) وهذا ما دفعه لاسترجاع الزمن الماضي والوقوف على ما كان ينعم به السلف الإنساني ، فهو نكوص شعوري أملته عليه حالته النفسية التي هو عليها في زمن يشهد الإنسان فيه نفيا وفقدا وجوديا وروحيا . فكانت قصائد (من ألواح سومر) شاهدا على ذلك.
- المرحلة الثانية: مرحلة الكشف، هذه المرحلة تأتي في نهاية قصائد الأسلاف إذ شهد إنسان الزوال فيها تيقنه من فشل مجابهة هذا المارد المخيف ( الزوال)، وفشل حلمه بالخلاص منه. وأدرك أن خطأه كان في الغفلة عن التفكر في خلاصه، لا في بحثه عن الخلاص. وهنا بلغ الإنسان حالة من التحول المعرفي وهي إقراره بالفناء ووعيه لحقيقة عالم الإنسان الذي هو رهن للفناء والزوال، فوقف ليصحح نظره فيفصل بين عالم الإنسان المادي المحدود وبين العالم الآخر المطلق الأبدي. من هنا بدأ بحثه عن سبل أخرى في تعامله مع الزوال ليتحول فيها قلقه السلبي إلى قلق دافع ومحفز لاغتنام كل فرصة يخلد الإنسان فيها نفسه ويترك أثره. وبذا يواجه الزوال بأفعاله هو لا باتكائه على المنى الزائفة.