Abstract
أشار اللغويون إلى أن بعض الألفاظ تحمل في دلالاتها معنى يدل على العموم لتستغرق أجناسا كثيرة تدخل في مسماها، وأشاروا أيضا إلى أن ذلك يكون بلفظ " كل، وتسمى بتعميم الدلالة أو توسيع الدلالة، وكذلك أشاروا إلى أن بعض الألفاظ تفيد في دلالاتها معنى تدل على التخصيص إذ تختص ببعض الأجناس فلا تدخل في مسماها ألفاظاً، وتسمى بتخصيص الدلالة، أو تضييق الدلالة عن طريق إضافة بعض الألفاظ المخصصة لعموم الدلالة مثل الصفة، ومن هذه الألفاظ التي تحمل في دلالتها عموما لفظة الثدي فذكر جمهور اللغويين أن هذا اللفظ خاص بالمرأة، ولا يطلق على الرجل. ولكن بعض اللغويين أجازوا أن تطلق على المرأة والرجل، فوسعوا دلالة اللفظ فدخل فيه جنس الرجال. وكذلك أجاز المحدثون تعميم دلالة لفظ الثدي لتعم الرجل والمرأة واستدلوا بما ورد في الحديث النبوي الشريف التي ثبتت صحته بنقل العدول الضابطين لألفاظه إلى النبي(ﷺ) وإلى الصحابة الكرام() فلا مسوغ لردها، ولا مسوع لتخصيصها من اللغويين بالمرأة, وعد المحدثون قول النبي(ﷺ) والصحابة الكرام والتابعين() حجة على اللغويين في اللغة، وقاطع لأقوالهم، لأن النبي(ﷺ) أفصح العرب، والصحابة أفصح الناس بعده لأن السنتهم قد سلمت من العجمة والعامية واللحن وفلا يقدم على قوله أحد، وفصلا على من هو دونه في الفصاحة والبلاغة.
Keywords
أثر،حديث،توسع،دلالة،منهج،لغويين،محدثين،لفظ،ثدي