Abstract
:إنَّ دراسة التاريخ السياسي لبلاد الإغريق بوجه عام ودولة مدينة أثينا بوجه خاص تعطينا صورة عن الأوضاع الاجتماعية السياسية على حد سواء؛ كونهما متلازمتين لحياة الفرد، وقد شهدت دولة مدينة أثينا (Polis) تغيرات محورية في الجوانب الأساسية لحياة المواطن الاغريقي كان لها الأَثر المباشر في تبلور الصراعات السياسية، ومن تلك الصراعات المؤامرة الكيلونية التي قامت بعد ان اكتملت كل مقومات الانقلاب السياسي. إلّا أنَّها باءت بالفشل بعد قيامها بوقت قياسي؛ لعدم إسنادها ومؤازرتها، هذا التخلي لم يكن من النبلاء وأصحاب الثروات والسلطة فحسب، بل يضاف لذلك تخلي الطبقة العامة والمتمثلة بالمزارعين أيضاً، فضلاً عمّا لهذه الأخيرة من تأثير ناعم على سير الأحداث آنذاك؛ كونها القاعدة الشعبية والجماهيرية التي تتأسس على بنيتها الأنظمة السياسية القديمة والمستحدثة.