Abstract
سعت الأنظمة القانونية على اختاف انواعها واتجاهاتها إلى السعي نحو صدور
أحكاما قضائية خالية من المخالفات القانونية، فالقاضي مهما ارتفع شأنه، وتعمق علمه
يبقى أولاً وأخي ا رً إنسان قاباً للخطأ والسهو والنسيان، وحيث إنَّ الأحكام القضائية تمثل
عنوان الحقيقة، ومشكاة العدالة وحتى تصدر الاحكام موافقة للقانون خالية من شائبة
أو عيب.
فقد أقرت التشريعات طرقا للطعن في هذه الأحكام تهدف الى تعديل أو إلغاء
الحكم المخالف قانونا، وبهذا الإتجاه فإنَّ التشريعات جميعاً، حاولت التوفيق بين كل
من مبدأ العدالة بين الاف ا رد، وذلك بصدور أحكاما صحيحة قانونا، وبين مبدأ استق ا رر
الاحكام القضائية، والتي تصبح بعد اكتسابها الدرجة القطعية عنوانا للحقيقة يحتج بها
أمام المحاكم الكافة، ولمّا كانت الأحكام الج ا زئية من الاهمية بمكان، لأنَّها تتعلق باموال
وارواح وشرف وسمعة الأف ا رد فإنَّ الأنظمة الجنائية أقرت طرقا للطعن في الاحكام
الج ا زئية، منها العادية ومنها غير العادية، وفي بحثنا هذا سنتناول احد تلك الطرق الذي
انفرد به المشرع الع ا رقي عن التشريعات المقارنة، وهو الطعن بتصحيح الق ا رر التمييزي
حيث ان هذا الطريق من طرق الطعن في الاحكام الج ا زئية جاء به قانون اصول
المحاكمات الج ا زئية الع ا رقي رقم 23 لسنة 1971 المعدل حيث لم يكن معروفا في قانون
أصول المحاكمات الج ا زئية البغدادي الملغي.
وكذلك لم يأخذ به القانون السوري ولا القانون المصري أو باقي القوانين في الباد
العربية، ومن الاسباب التي دعت إلى هذا النوع من طرق الطعن هو استد ا رك أخطاء
محكمة التمييز عند نظرها في الطعون تميي ا ز، وهذا ما سوف يتم التعرف عليه من
خال مضمون البحث.
Keywords
ماهية الطعن بتصحيح القرار التمييزي في النظام القانوني العراقي