Abstract
استعرضنا في البحث من إثناء الأرشيف الملكي والأدلة الأثرية المكتشفة في تل مردوخ , موقع مملكة إبلا والأنشطة الاقتصادية التي اشتهرت بها ولاسيما الزراعة والصناعة لأنها ترتبط بالنشاط التجاري لما توفره من مواد أولية , لذلك أصبحت هذه الأنشطة ملازمة للنشاط التجاري في مملكة إبلا . كما بينا النصوص الكتابية التي ذكرت إبلا قبل اكتشاف المملكة وأرشيفها الملكي والطبقات الأثرية للمدينة التي حددتها التنقيبات الأثرية في تل مردوخ , وقد عكس النشاط التجاري طبيعة العلاقات السياسية التي كانت تتمتع بها مملكة إبلا مع الدويلات والممالك التي كانت منتشرة إثناء الإلف الثالث قبل الميلاد سواء في محيطها او خارجه ولاسيما في بلاد الرافدين وبلاد مصر , وطبيعة المواد التي كانت تتاجر معها سواء كانت من المعادن الثمينة او من المواد الزراعية او من منتجاتها الصناعية وكيفية الحصول عليها وطبيعة الأوزان وصرف العملة المستخدمة في عملية التبادل التجاري بينها وبين الممالك الأخرى , ونوع الضرائب المفروضة على السلع المختلفة , التي كانت تحددها على أساس علاقاتها السياسية . إذ كانت علاقتها التجارية أوسع بكثير من مساحة سيطرتها السياسية , وبالتالي وفر النشاط التجاري ثروة كبير لمملكة إبلا ربما كان من الأسباب المهمة في إسقاطها على يد الملك الأكدي نرام- سن بحدود 2250 ق.م .