Abstract
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم الأنبياء محمد r وعلى اله وصحبه أجمعين :
تعد دراسة الآبار في مكة المكرمة في الإسلام من المواضيع المهمة كونها كانت مؤثرة في حياة الناس بشكل خاص , وفي شبه الجزيرة العربية بشكل عام , وتم اختيار هذا الموضوع لما فيه اثر كبير في استقرار أهل مكة وتكوين مدينتهم , رغم عدم وجود انهار فيها وقلة المياه بشكل عام , وهذه المياه امتداد لما حفر قبل الاسلام , فمنها بقيت مصدر مهم مثل بئر زمزم , ومنها طمرت , ومن ثم اعاد حفرها مرة اخرى في حقب زمنية متتالية , ومنها حفرت زمن الخلافة الاموية والخلافة العباسية ؛ وتكاثر حفر الآبار إلى من كانت لديه الإمكانية لتوفير متطلبات عيشهم من الماء وسموها أيضا بأسمائهم وهذه من الآبار الخاصة , وانتقل حفر الآبار إلى الضياع ليزرع عليه وغالباً ما تسمى باسم الموضع الذي حفر فيه ألبئر وامتد حفر الآبار إلى أماكن الطرق التجارية وهذه آبار عامة , وتعد الآبار ثروة ورأس مال عند العرب القدامى اذ كانت سبب في نشأة المدن وتوسعها وتفنيها عند جفافها , حتى باتت سبباً في قتال بعض القبائل برعي ماشيتهم .