Abstract
مُنذ أوآخر القرن العشرين أصبح مِنْ الضَروري دراسة العِلاقة بَين التَوجه الثَقافي للوحدة الاقتصادية والسعي إلى تَحقيق مَبادئ إستدامتها, إذ يَجب تَوفير أساس مَفاهيمي لإجراء تَحليل أكثر شمولاً حَول التَغيير الثَقافي للإستدامة وعَدهُ كَبعد إستراتيجي في إدارة التكاليف ومِنْ ثّم تَطبيقه في نَظرية القيود, وعليه تَتَمثل مُشكلة البَحث في ضُعف الإدارة الاستراتيجية للتَكاليف للوحدات الاقتصادية نَتيجة لإهمال تَطبيق نَظرية القيود في حَل المُشكلات التي تواجهها, فضلاً عَنْ اهمال الدَور الساند لهَندسَة القيمة في حَل تلك المُشكلات, ايضاً تَشكيل أطار لِتكاثُف الجُهود والسَعي إلى مُستوى أمثَل للحياة عن طريق التَنمية المُستدامة وأبعادها البيئية والاقتصادية والاجتماعية, التي تُلبي الاحتياجات الحالية دون أنَّ تُسبب أضرار في المُستَقبل, وبعد إجراء دراسة تَحليلية نَظرية للأدبيات المُهتمة بالموضوعِ تَمَّ التَوصل إلى مَجموعةٍ مِنَ الاستنتاجاتِ كان أهمها: هناك أرتباط قَوي بَين تِقنيات إدارة التَكاليف الإستراتيجية إذ أن الهَدف الأساس لأغلبها هو تَخفيض التَكلفة وتَحسين الجَودة ورضا الزبون ومِنْ ثم تَعظيم الربحية, فضلاً عَنْ أبراز التأثير المُلائم للتِقنيات في تَطورالميزة التَنافسية المُستدامة للوحدة الاقتصادية, إذ اصبحت العَناصر الإستراتيجية أكثر وعيا ورسمية, وتَستعمل بَيانات التَكلفة لِتطوير إستراتيجيات فائقة الجَودة للحُصول على ميزة تَنافسية مُستدامة, تُوفر فرصاً كبيرةً للتَحسينات في صُنع القرار لِمعظم الوحدات الاقتصادية, كذلك رفع كَفاءة التَشغيل الداخلي عَنْ طريق البَحث عَنْ نِقاط الاختِناقات التي تَتَواجد داخل الوحدة الاقتصادية, وبَذل الجهد الكافي مِنْ أجل التَحَرر مِنْها وبِتطبيق VE, فضلاً عَنْ تَوفير نِظام مُحاسبي يراعي جَوانب الإستدامة (البيئية، والاجتماعية, والاقتصادية) وداعماً للتنمية المُستدامة.