Abstract
يعُرف الرق أو الاسترقاق بأنه الامتلاك الكامل لشخص من قبل أخر. وتقارن هذه العملية بعمر التاريخ نفسه, وعدت الحضارات القديمة الاسترقاق جزءاً ضرورياً في مجتمعاتها ولم يخلُ مجتمع من المجتمعات على الأرض من الاستعباد في أي وقت، وأما أن يكون قد أُستعبد أو أستعبد. وظهرت بمرور الزمن دولة الرق، وكانت أوائل تلك الدول في حضارات وادي الرافدين، ممالك سومر، وأكد، وبابل، وأشور، وفي وادي النيل في مصر، كما وجدت أيضا في الصين، والهند، وفارس، وفي قارة أفريقيا. وقد ساهمت أوربا بشكل كبير في دولة الرق ,ومارسها اليونان والرومان. وفي العصر الحديث تزعمت أوربا تجارة الرقيق بعد حركة الكشوف الجغرافية . وظلت العبودية قائمة الوجود إلى منتصف القرن التاسع عشر.واستنزفت القارة الأفريقية من الموارد البشرية,وعمل الغرب على استنزاف أجزاء القارة الغربية ,في حين عمل العرب والهنود والأفارقة أنفسهم في نقل الرقيق على أجزاء القارة الشرقية ، مع فارق الوقت والمعاملة وحجم تلك التجارة, فقد انتعشت تجارة الغرب في الرقيق منذ القرن الخامس عشر وقد كانت تجارة الرقيق آنذاك قد توسعت توسعاً كبيراً واستغل الرجل الأبيض الرجل الأسود في الأعمال الشاقة وقد كان سبباً في التوسع السريع الذي طرأ على مزارع القطن وقصب السكر والتبغ التجارية في القارة الأمريكية, وبفضل عمل الرقيق واستغلالهم بدأت قوة دفع كبيرة لعجلة التطور الرأسمالي الأمريكي , في حين أن تجارة الرقيق في شرق أفريقيا كانت قد نمت منذ أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر, وكانت زنجبار محور هذه التجارة ,وأزداد حجم تلك التجارة مع استقرار العرب في شرق أفريقيا وزراعة أشجار القرنفل في جزيرتي زنجبار وبمبا(الجزيرة الخضراء) وتزايد الطلب على الأيدي العاملة. وبعد أن أنتفت حاجة الغرب من الرقيق قادت بريطانيا حملتها ضد تجارة الرقيق متعللة بأسباب إنسانية من اجل القضاء عليها وتوجهت بأنظارها صوب الخليج العربي وشرق أفريقيا لتحطم الوجود العربي في شرق أفريقيا من جهة,ولتثبت نفوذها في الخليج العربي وربطه بمعاهدات ابتدءا منذ عام ,1820بعد ضربها لقوة القواسم العربية المتنامية هناك.