Abstract
عرفت الرحلة منذ العصور الاولى لمحاولة الانسان المستمرة للعيش الرغيد، ومن اجل التعرف والتخالط ومن ثم التعايش مع اقوام مختلفة عنه في القيم والعادات والتقاليد، فخلقت الرحلة مجالاً واسعاً في التعرف على خاصية عادات المجتمعات، وقد برزت اهميتها كمصدر يعتد به لوصف الثقافات الانسانية من خلال رصد جوانب الحياة العامة لسكان المنطقة المرتحل اليها، واهميتها تكمن في مجال الانفعال الحادث بين الرحالة وبين ما يشاهده من مدن ودول حاكمة وحضارات قائمة، وهي تختلف عن وجهة نظر المشاهدين المقيمين بها، اذ ينقل تجربته الشخصية وما يتظمنها من اعجاب او ازدراء، فتخرج هذه المشاهداة بقيمة علمية وتعليمية تساعد الدارس على تحصيل قدر كبير من الثقافة بالرغم من اختلاف دوافع كل رحلة وتوجهاتها الفردية وما اختلط بها من القصص والخرافات.