Abstract
The study entitled “The Impact of Belief in the Hereafter on the Behavior of the Muslim Individual” explores the relationship between eschatological creed and practical conduct, showing that belief in the Hereafter is not merely a metaphysical conviction but a practical driving force that regulates the Muslim’s life. The researcher clarifies that certainty in resurrection, judgment, and recompense instills an inner self-monitoring that strengthens uprightness and piety while preventing behavioral deviations.
The study adopts analytical, theological, and applied methodologies, highlighting the central position of the Hereafter in Islamic creed, and linking scriptural texts to their role in purifying the self. It also presents practical models in contemporary reality, particularly in the athletic sphere, where the Muslim athlete serves as a role model in discipline, honesty, and emotional control. The study concludes that the presence of the Hereafter in one’s consciousness enhances self-accountability, producing a community more committed to values, and making eschatological belief a cornerstone for both individual and social reform.
The study adopts analytical, theological, and applied methodologies, highlighting the central position of the Hereafter in Islamic creed, and linking scriptural texts to their role in purifying the self. It also presents practical models in contemporary reality, particularly in the athletic sphere, where the Muslim athlete serves as a role model in discipline, honesty, and emotional control. The study concludes that the presence of the Hereafter in one’s consciousness enhances self-accountability, producing a community more committed to values, and making eschatological belief a cornerstone for both individual and social reform.
Abstract
الحمد لله الذي أتمّ علينا نعمته ببعثة سيد الخلق، محمد صلى الله عليه وسلم، وجعل الإيمان بالغيب أصلًا من أصول التصديق، وأمرنا بإعداد الزاد ليوم المعاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنجّي يوم الحسرة والندامة، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، المبعوث رحمةً للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن العقيدة الإسلامية لا تُعدّ نظريةً ذهنيةً مجردة، وإنما هي منظومة ربانية متكاملة تُنتج أثرًا عمليًّا في النفس والسلوك، وتغرس في قلب الانسان رقابة داخلية تنبع من يقينه بلقاء الله تعالى، ومحاسبته على ما قدّم وأخر. ويأتي الإيمان باليوم الآخر في طليعة تلك العقائد المؤثرة، إذ هو من أركان الإيمان التي وردت بها نصوص الوحي القطعية، وبه تكتمل منظومة الإيمان كما في حديث جبريل المشهور.
وقد أجمع علماء الإسلام على أن اليقين بالبعث والحساب والجزاء ليس مجرد تصديق عقلي، بل هو باعث عملي، يثمر خشيةً، وتقوى، واستقامةً في الظاهر والباطن، وهو ما يُميّز المؤمن عن غيره في مواقفه، وأخلاقه، وتعامله مع نفسه وغيره.
إن كثيرًا من صور الانحراف السلوكي في واقع المسلمين اليوم تعود في أحد جذورها إلى ضعف اليقين باليوم الآخر، أو ضعف استحضاره، مما أفرغ الإيمان من أثره الأخلاقي، وحوّله إلى مجرد هوية اسمية، لا تدفع إلى العمل الصالح، ولا تردع عن السلوك المنحرف. ومن هنا تنبع مشكلة هذا البحث:
ما مدى تأثير الإيمان باليوم الآخر على سلوك الفرد المسلم؟ وما أبرز الصور التي تتجلى فيها هذه الآثار؟
فإن العقيدة الإسلامية لا تُعدّ نظريةً ذهنيةً مجردة، وإنما هي منظومة ربانية متكاملة تُنتج أثرًا عمليًّا في النفس والسلوك، وتغرس في قلب الانسان رقابة داخلية تنبع من يقينه بلقاء الله تعالى، ومحاسبته على ما قدّم وأخر. ويأتي الإيمان باليوم الآخر في طليعة تلك العقائد المؤثرة، إذ هو من أركان الإيمان التي وردت بها نصوص الوحي القطعية، وبه تكتمل منظومة الإيمان كما في حديث جبريل المشهور.
وقد أجمع علماء الإسلام على أن اليقين بالبعث والحساب والجزاء ليس مجرد تصديق عقلي، بل هو باعث عملي، يثمر خشيةً، وتقوى، واستقامةً في الظاهر والباطن، وهو ما يُميّز المؤمن عن غيره في مواقفه، وأخلاقه، وتعامله مع نفسه وغيره.
إن كثيرًا من صور الانحراف السلوكي في واقع المسلمين اليوم تعود في أحد جذورها إلى ضعف اليقين باليوم الآخر، أو ضعف استحضاره، مما أفرغ الإيمان من أثره الأخلاقي، وحوّله إلى مجرد هوية اسمية، لا تدفع إلى العمل الصالح، ولا تردع عن السلوك المنحرف. ومن هنا تنبع مشكلة هذا البحث:
ما مدى تأثير الإيمان باليوم الآخر على سلوك الفرد المسلم؟ وما أبرز الصور التي تتجلى فيها هذه الآثار؟