Abstract
يتناول هذا البحث الدور الحيوي الذي تؤديه المضائق البحرية في تجارة النفط العالمية، حيث تمثل هذه المضائق نقاط عبور استراتيجية تمر عبرها النسبة الكبرى من صادرات الطاقة، خاصة مضائق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس. يُبرز البحث الأهمية الاقتصادية لهذه الممرات، لكنه يكشف في ذات الوقت عن هشاشتها الجيوسياسية والبيئية، ما يجعل استقرارها عاملًا حساسًا في أمن الطاقة العالمي حتى بلغ الامر تاثيرها على اسعار الطاقة عالميا. فالأزمات متكررة هددت الملاحة وأثرت على أسعار الطاقة بحيث أصبح البحث عن بدائل استراتيجية لهذه المضائق أمرًا ملحًّا، سواء عبر خطوط الأنابيب أو تطوير ممرات برية وسككية جديدة. لذا يناقش البحث البدائل المطروحة لتقليل الاعتماد على هذه الممرات، مثل خطوط الأنابيب والموانئ الجديدة، مع تركيز خاص على مشروع «طريق التنمية» في العراق باعتباره مبادرة استراتيجية أطلقها العراق عام 2023، تهدف إلى إنشاء ممر بري–سككي يبدأ من ميناء الفاو الكبير في أقصى الجنوب، ويمتد شمالاً مرورًا بالبصرة والناصرية والديوانية وبغداد والموصل، وصولاً إلى الحدود التركية، حيث يرتبط مع السكك الحديد الأوروبية. وخلص البحث إلى أن هذه البدائل تُعد مكملة للمضائق البحرية وليست بديلة عنها بالكامل، وتمثل خطوات واعدة نحو تنويع طرق التصدير وتحقيق أمن طاقوي أكثر استدامة. فضلا عن ضرورة الاستثمار في البنية التحتية للموانئ مثل الفاو والدقم والعقبة، لتكون مراكز إمداد وتصدير متكاملة خارج نطاق التهديدات البحرية. واهمية تشجيع الدراسات المتخصصة في جغرافيا النقل والطاقة، من أجل توفير قاعدة معرفية تدعم صناعة القرار الجيوسياسي والاقتصادي في مجال النفط.
Keywords
اسعار النفط
المضائق البحرية
تجارة النفط