Abstract
تناول هذا المستلخص الأثر النحوي العميق الذي تركه المبرد في تفسير "الجامع لأحكام القرآن" للإمام القرطبي، ولا سيما في جانب الحذف، وهو أحد الأساليب النحوية التي لها حضور بارز في القرآن الكريم. فقد استند القرطبي إلى آراء المبرد في توجيه عدد من الآيات، معتمدًا على منهجه النحوي في تقدير المحذوفات، واستنباط المعاني الكامنة خلفها. تنوعت صور الحذف التي تناولها المبرد وظهر أثرها في التفسير، ومنها: حذف المفعول به: وقد أبرز المبرد قدرة المتكلم على الاستغناء عن المفعول به حين يدل عليه السياق أو يقتضيه المقام، كما في بعض الآيات التي تُقدَّر فيها مفعولات محذوفة تفهم من المعنى العام للنص. وحذف جواب الشرط: بيّن المبرد دقة هذا النوع من الحذف، حيث يُقدَّر الجواب المحذوف بما يتناسب مع أداة الشرط وسياق الكلام، وهو ما اعتمده القرطبي في تفسيره لعدد من الآيات ذات الأسلوب الشرطي. وحذف الموصول: أشار المبرد إلى حذف الاسم الموصول أو بعض صلاته إذا دل عليها المقام، وهو ما تبنّاه القرطبي في تفسيره لبعض المواضع التي يغيب فيها الموصول لفظًا، لكنه مفهوم ضمنًا. وحذف التنوين والنون: أوضح المبرد في مواطن متعددة أهمية الحذف في إطار التخفيف أو التقدير الإعرابي، مثل حذف التنوين أو نون التوكيد في سياقات معيّنة، وقد اعتمد القرطبي على هذه القاعدة النحوية في توجيه بعض القراءات. وحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه: وهي من أبرز صور الحذف التي تناولها المبرد، حيث يُحذف المضاف ويُقام المضاف إليه مقامه لدلالة اللفظ عليه، وقد وظّف القرطبي هذا الأسلوب في شرحه للآيات التي يظهر فيها هذا النوع من التركيب. وكما أظهرت القراءات القرآنية المختلفة أثرًا واضحًا في الحذف والإثبات .
Keywords
حذف المفعول به : 2 - حذف جواب الشرط : 3 - حذف الموصول : 4- حذف التنوين والنون : 5- حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه