Abstract
امتداداً لنهجها المعرفي الرصين، واستمراراً لما حققته الأعداد الخمسة السابقة من مجلة القادسية للفنون من حضور أكاديمي وثقافي متميز، والتي أسهمت بما تضمنته من بحوث ودراسات نقدية محكّمة في إثراء المكتبة الفنية العربية وتعزيز مسارات البحث العلمي المتخصص؛ يأتي العدد السادس ليؤكد هذا المسار ويعمّق مكانة المجلة بوصفها منبراً علمياً يعنى بالفنون وخطاباتها المعاصرة. وفي هذا السياق، تضع المجلة بين أيدي القرّاء والباحثين حصيلة جديدة من الدراسات العلمية الرصينة التي أنجزها نخبة من الباحثين والأكاديميين من الجامعات والمؤسسات العلمية العراقية والعربية، مواصلةً رسالتها في ترسيخ فضاء معرفي للحوار والتلاقح الفكري، تتقاطع فيه الرؤى الجمالية والنقدية والفلسفية لقراءة تحولات الفنون وتجلياتها الراهنة. وقد ضمّ هذا العدد سبعة عشر بحثاً علمياً تنوعت موضوعاتها بين الفنون التشكيلية، وتاريخ الفن، والمسرح، والسينما، والتلفزيون، والموسيقى، إلى جانب قضايا التربية الفنية وتقنيات التعليم الحديثة، بما يعكس ثراء الحقول المعرفية واتساع آفاقها البحثية.
ويكشف هذا العدد، في بنيته الفكرية، عن اهتمام واضح باستكشاف الأبعاد الجمالية والفلسفية للفنون الحديثة والمعاصرة؛ إذ تناولت البحوث قضايا متصلة بالبنى النفسية والجماليات الإدراكية وفنون الحداثة وما بعدها، من خلال دراسات ناقشت الحركة في الفن الحديث، وعلاقة اللون والضوء في المدرسة الانطباعية، وتأثير البرغماتية في الفن المعاصر، فضلاً عن الفضاء التفاعلي بوصفه بنية تشكيلية ذات أبعاد جمالية وإدراكية. كما أولى العدد اهتماماً خاصاً بالمشهد التشكيلي العراقي والعربي، متوقفاً عند تجليات الرسم المعاصر وتمثلات ما بعد الحداثة، إلى جانب دراسات استقصت المعالجات الخامية والتراثية في الفن التلبيدي، وأخرى في تاريخ الفن قاربت بين البعد الأيقوني والفني لأختام عصر إيسن ـ لارسا.
وفي حقل الفنون الأدائية والسمعية والبصرية، انفتحت بحوث العدد على نتاجات بحثية نقدية وفلسفية متعمقة، تمثلت في دراسة الاغتراب في الخطاب السينمائي الميتاسردي، والمعالجات الجمالية للصورة في الدراما التلفزيونية، فضلاً عن تحليل سيكولوجية حركة الممثل في الأفلام الاستعراضية، واستقراء جماليات اللوحة الحية في العرض المسرحي العراقي المعاصر. كما لم تغب الموسيقى والتجارب التطبيقية عن فضاء العدد، إذ تناولت إحدى الدراسات توظيف المقامات العربية في التمارين الصولفائية وأثرها في تنمية القدرات الأدائية لطلبة الفنون الموسيقية، بالتوازي مع دراسة تطبيقية في مجال الخزف تناولت إنتاج زجاج الشينو باستخدام الكاوولين الأبيض الصيني.
وفي إطار اهتمام المجلة بقضايا التربية الفنية واستشراف مستقبل التعليم المعاصر، ناقشت البحوث المنشورة موضوعات تتصل بتطوير المناهج وتنمية السلوك الإبداعي لدى المتعلم، عبر دراسات تناولت دور معلم التربية الفنية في تعزيز الرغبة بالتعلم، وفاعلية تقنيات التعلم النشط في تنمية الأداء الفني والسلوك الإبداعي لدى طالبات معهد الفنون الجميلة، فضلاً عن دراسة تحليلية لمنهج التربية الفنية في المرحلة الإعدادية في ضوء الكفايات الإبداعية والرقمية للتعلم المعاصر.
وإذ تقدّم مجلة القادسية للفنون هذا النتاج المعرفي المتنوع، فإنها تؤكد التزامها المستمر بدعم البحث العلمي الرصين، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين لتقديم قراءات نقدية وجمالية تسهم في تعميق الوعي الفني والثقافي، وتعزز من حضور الخطاب الأكاديمي المتخصص في المشهد المعرفي العربي.
وفي الختام، تتقدم هيئة التحرير بخالص الشكر والتقدير إلى عمادة كلية الفنون الجميلة ممثلة بعميدها الاستاذ الدكتور كاظم نوير كاظم والمعاون العلمي الاستاذ الدكتور انس راهي علي والمعاون الاداري الاستاذ المساعد الدكتور اسماعيل حسن لجهودهم في تذليل العقبات التي واجهة المجلة في اكمال هذا العدد ونشره، ونشكر بامتنان جميع الباحثين الذين منحوا المجلة ثقتهم وأسهموا ببحوثهم القيمة في إثراء هذا العدد، كما نتوجه بالشكر والامتنان إلى السادة الخبراء والمحكمين لما بذلوه من جهود علمية أسهمت في الحفاظ على المستوى الأكاديمي الرصين للمجلة، والشكر موصول لكادر مطبعة جامعة الكوفة لجهودهم في انجاز الطباعة والنشر الورقي لهذا العددـ وإلى أعضاء هيئة التحرير كافةً لما أظهروه من حرص ومتابعة في إخراج هذا العدد بالصورة اللائقة. سائلين الله تعالى التوفيق والسداد، ومتمنين لقرّائنا الكرام طيب الفائدة ومتعة القراءة.
ويكشف هذا العدد، في بنيته الفكرية، عن اهتمام واضح باستكشاف الأبعاد الجمالية والفلسفية للفنون الحديثة والمعاصرة؛ إذ تناولت البحوث قضايا متصلة بالبنى النفسية والجماليات الإدراكية وفنون الحداثة وما بعدها، من خلال دراسات ناقشت الحركة في الفن الحديث، وعلاقة اللون والضوء في المدرسة الانطباعية، وتأثير البرغماتية في الفن المعاصر، فضلاً عن الفضاء التفاعلي بوصفه بنية تشكيلية ذات أبعاد جمالية وإدراكية. كما أولى العدد اهتماماً خاصاً بالمشهد التشكيلي العراقي والعربي، متوقفاً عند تجليات الرسم المعاصر وتمثلات ما بعد الحداثة، إلى جانب دراسات استقصت المعالجات الخامية والتراثية في الفن التلبيدي، وأخرى في تاريخ الفن قاربت بين البعد الأيقوني والفني لأختام عصر إيسن ـ لارسا.
وفي حقل الفنون الأدائية والسمعية والبصرية، انفتحت بحوث العدد على نتاجات بحثية نقدية وفلسفية متعمقة، تمثلت في دراسة الاغتراب في الخطاب السينمائي الميتاسردي، والمعالجات الجمالية للصورة في الدراما التلفزيونية، فضلاً عن تحليل سيكولوجية حركة الممثل في الأفلام الاستعراضية، واستقراء جماليات اللوحة الحية في العرض المسرحي العراقي المعاصر. كما لم تغب الموسيقى والتجارب التطبيقية عن فضاء العدد، إذ تناولت إحدى الدراسات توظيف المقامات العربية في التمارين الصولفائية وأثرها في تنمية القدرات الأدائية لطلبة الفنون الموسيقية، بالتوازي مع دراسة تطبيقية في مجال الخزف تناولت إنتاج زجاج الشينو باستخدام الكاوولين الأبيض الصيني.
وفي إطار اهتمام المجلة بقضايا التربية الفنية واستشراف مستقبل التعليم المعاصر، ناقشت البحوث المنشورة موضوعات تتصل بتطوير المناهج وتنمية السلوك الإبداعي لدى المتعلم، عبر دراسات تناولت دور معلم التربية الفنية في تعزيز الرغبة بالتعلم، وفاعلية تقنيات التعلم النشط في تنمية الأداء الفني والسلوك الإبداعي لدى طالبات معهد الفنون الجميلة، فضلاً عن دراسة تحليلية لمنهج التربية الفنية في المرحلة الإعدادية في ضوء الكفايات الإبداعية والرقمية للتعلم المعاصر.
وإذ تقدّم مجلة القادسية للفنون هذا النتاج المعرفي المتنوع، فإنها تؤكد التزامها المستمر بدعم البحث العلمي الرصين، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين لتقديم قراءات نقدية وجمالية تسهم في تعميق الوعي الفني والثقافي، وتعزز من حضور الخطاب الأكاديمي المتخصص في المشهد المعرفي العربي.
وفي الختام، تتقدم هيئة التحرير بخالص الشكر والتقدير إلى عمادة كلية الفنون الجميلة ممثلة بعميدها الاستاذ الدكتور كاظم نوير كاظم والمعاون العلمي الاستاذ الدكتور انس راهي علي والمعاون الاداري الاستاذ المساعد الدكتور اسماعيل حسن لجهودهم في تذليل العقبات التي واجهة المجلة في اكمال هذا العدد ونشره، ونشكر بامتنان جميع الباحثين الذين منحوا المجلة ثقتهم وأسهموا ببحوثهم القيمة في إثراء هذا العدد، كما نتوجه بالشكر والامتنان إلى السادة الخبراء والمحكمين لما بذلوه من جهود علمية أسهمت في الحفاظ على المستوى الأكاديمي الرصين للمجلة، والشكر موصول لكادر مطبعة جامعة الكوفة لجهودهم في انجاز الطباعة والنشر الورقي لهذا العددـ وإلى أعضاء هيئة التحرير كافةً لما أظهروه من حرص ومتابعة في إخراج هذا العدد بالصورة اللائقة. سائلين الله تعالى التوفيق والسداد، ومتمنين لقرّائنا الكرام طيب الفائدة ومتعة القراءة.