Abstract
يسعى هذا البحثُ إلى سَبرِ أغوارِ النصِّ القُرآني من خلال دلالة المشتقات ومرونتها في استخراج الفنون البلاغية، بين ثلاثة علماء حصل بينهم بعض الاختلافات والردود في توجيه النصوص وفق مذاهبهم؛ وهم: (الزمخشري وابن عطية وأبو حيان) رحمهم الله بواسع رحمته، وقد اخترتُ نماذجَ مُختارة في جُزأين من أجزاء القرآن الكريم هما (السابع والعشرون والثامن والعشرون)؛ لِمَا فيهما من شواهد غنية بالمشتقات، فهما، كبقية الأجزاء، غنيان بالفنون البلاغية، واکتناههما كثيرًا من الجمالیات البلاغية، عبر المنهج الوصفي التحليلي، فخلص البحث إلى أنَّ أبنية المشتقات الاسمية تجلت بمختلف أنواعها في الجزأَينِ، كان من أبرزها: إفراد الأسماء وجمعها وتنكيرها وتعريفها، فضلاً عن ذكر الأسماء الثلاثية المجردة والمزيدة، والأسماء الرباعية المكررة، وغير المكررة، وبصورة عامة فقد كانت تحمل دلالات بلاغية متعددة؛ تمثلت في: وضع الظاهر موضع المضمر وعكسه، والحقيقة والمجاز، والمبالغة والإكثار، والمدح والذم، والتأکید والتحدي والتحسر، والمشاركة والتخصيص، فضلاً عن فنون المحسنات البديعية، بما يدل على بلاغة المشتقات ومرونتها، في حسن التوجيه وشجاعة العربية، وعدول مفرداتها، ما لا يخفى على كل متخصص.
Keywords
أبنية، أسماء، بلاغة، الزمخشري، مشتقات