Abstract
بعد توتر الأجواء التركية السورية والتي كادت ان تصل الى ذروة الحرب، لاسيما بعد التهديدات التركية ببدء عملية برية على الأجواء السورية.
هذه التوترات والمشاحنات بين البلدين وصلت ذروتها نظرا لتزايد نشاط حزب العمال الكردستاني والأخير كان يشن هجمات على تركيا، حاولت الأخيرة أقناع الجانب السوري التخلي وعدم دعمهم لحزب العمال الكردستاني، فأقدمت تركيا على عقد اتفاقية اقتصادية وفنية مع سوريا تعهدت تركيا بزيادة حصة سوريا من مياه الفرات مقابل تعهد سوريا الاستجابة للمطالب التركية المتعلقة بالملف الأمني.
توترت العلاقات التركية السورية بعد ان لاحظت تركيا مماطلة سوريا في تركها لدعم حزب العمال الكوردستاني مقابل ذلك تماطلت تركيا هي الأخرى وعدم تنفيذ الاتفاق الاقتصادي والفني. أصبح الموقف التركي بين ثلاث مسائل الا وهي مسالة المياه والأمن ولواء الاسكندرونه.
ازدادت المشاحنات بين الجانبين بصورة جدا كبيرة في مطلع التسعينات، إثر تحويل تركيا لمياه الفرات لملى سد أتاتورك بدون علم الجانب السوري، حاول بعدها الجانبين حل التوتر وعقد اتفاق اخر في (السابع عشر من نيسان عام 1992)، لخص بتعهد الجانبين حل مسالة المياه والأمن، لكن هذا الاتفاق لم ينفذ مما جعل الجانب التركي يعيد تحويل المياه مرة أخرى لتعود الازمة مرة أخرى.
في أيلول عام 1998 حشدت تركيا جيوشها لشن حملة برية على سوريا. هنا جاء الدور المصري ليلعب دور الوساطة بين الطرفين، لاسيما ان مصر أزعجها التقارب التركي الإسرائيلي. لذلك توسطت مصر لإبعاد تركيا عن سوريا، وتوصلت الوساطة الى عقد اتفاق بين الجانبين في مدينة أضنه التركية في العشرين من تشرين الأول 1998 لتهدئة الأوضاع وتوفير الحلول للمشاكل بين الطرفين.
اقتضت طبيعة البحث تقسميه إلى ثلاثة محاور: تناولت في المبحث الأول العلاقات السورية التركية، وتتبعت في المبحث الثاني العلاقات السورية التركية 1990-1998، أما المبحث الثالث فقد عالجت فيه اتفاق أضنه 1998 وجهود مصر في عقده وبنود الاتفاق. وبينت في الخاتمة أهم الاستنتاجات التي توصل إليها البحث.
اعتمدت في كتابة البحث على مصادر متنوعة، تأتي في مقدمتها الكتب العربية والمعربة، والبحوث العلمية والموسوعات.