Abstract
لقد شرعت الديانات السماوية وكفلت القوانين الدولية حق الدفاع عن النفس والمال والعرض من أي عدوان أو طغيان، وجعلت ذلك حقاً من حقوق الإنسان الأساسية التي تعترف بها جميع التشريعات والقوانين، وقد وقف العمانيون كغيرهم في الدفاع عن بلادهم ضد أي محتل غازي، بيد أن الهجوم البرتغالي كان أشده شراسة وفتكاً، لهذا تأتي هذه الدراسة التي تهدف إلى بيان التحولات التي طرأت على وسائل المقاومة العمانية، وطرائق تطويرها بما يمكنها من رد العدوان، ورفع الظلم، ومن أسباب اختيار الموضوع أنه يبرز جهود القيادات العمانية في عملية تطوير وسائل المقاومة، وفي قدرتهم على استيعاب تقنية الصناعات العسكرية الغربية بما يتواءم مع طبيعة الحروب الحديثة، وتكمن أهمية الموضوع في التعرف على الأدوار التي قام بها العمانيون إبان عهد اليعاربة في جانب التطوير العسكري، وفي المجالات التي شملتها عملية التطوير، وجاء البحث ليطرح مجموعة أسئلة مهمة، ما التحولات التي طرأت على وسائل المقاومة في عمان مع بداية الصراع مع البرتغاليين ؟ وما التحسينات التي أدخلت في عملية التصنيع العسكري؟ وإلى أي مدى نجحت المقاومة العمانية في تحقيق الانتصارات على البحرية والجيوب البرتغالية؟ وكيف يمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير وسائل المقاومة؟ وسلك الباحث المنهج التاريخي: وذلك بالحديث عن أحوال عمان مع وصول طلائع البرتغاليين، حتى قيام دولة اليعاربة، والمنهج المقارن: وذلك للوقوف على عملية التطوير والتحديث في التصنيع العسكري، وعلى المنهج التحليلي لتفسير النصوص ودراستها، وجاء البحث مقسمًا إلى ثلاثة مباحث، تناول الأول النظام العسكري في عمان مع وصول طلائع البرتغاليين، وتحدث المبحث الثاني عن التحولات العسكرية في عمان ودورها في مواجهة البرتغاليين ، أما الثالث فقد تناول دور الذكاء الاصطناعي في تطور النظام العسكري في عمان من خلال دولة اليعاربة، وختم البحث بخاتمة بين فيها النتائج التي توصل إليها، منها، أن عمان مع دخول البرتغاليين المياه العمانية كانت تعتمد في المقاومة على الأسلحة التقليدية فعجزت عن تحقيق نصر حاسم، وأن العمانيين مع ظهور دولة اليعاربة عملوا على تحسين دفاعاتهم، مستفيدين من حركة التسليح الحديثة من حولهم، وأن الذكاء الاصطناعي يمثل أهمية بالغة في عملية تطوير الجوانب العسكرية.